السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
81
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
ذلك الفرد فبناء على القول بعدم جواز الاجتماع لا بد من أن يقال إن في ذلك الفرد مصلحة ملزمة للفعل ومفسدة ملزمة للتّرك وان الشارع قدم المصلحة وجعل الحكم تابعا لها في مقام الفعلية فابقى الامر على حاله وفي طرف النهى بقي الجهة من غير طلب فيكون النهى للارشاد إلى تلك المفسدة وانها لو لم تكن مزاحمة بالمصلحة أوجبت الترك فيكون الفعل معها اقلّ ثوابا من المجرد عن تلك المنقصة فلا خصوصية في النّهى التنزيهي في القابلية للرجوع إلى التساوي في الاجر فهما من حيث هما منافيان لبقاء الامر وبعد التأويل والتوجيه لا منافاة لشيء منهما ثم من اين علم أن النهى ناظر إلى التساوي في الاجر ان يمكن ان يكون ناظرا إلى التساوي في الرجحان الذي هو معنى الامر حقيقة فيكون لإفادة عدم تأكد الرجحان وعدم تساوى الافراد فيه بل هذا أولى لان الرجحان مستفاد من الامر بحقيقة معناه بخلاف الاجر والثواب حيث إنه لا نظر للامر اليه أصلا ثم إن ما ذكره من أنه لو كان النّهى ناظرا إلى الترخيص المستفاد من الاطلاق فلا محالة يكون تحريميا وهل يستفاد منه الخ لا وجه له إذ لو علم أنه نهى تحريمى فبناء على امتناع الاجتماع يلزمه الفساد ولو علم أنه ارشادي وانه ارشاد إلى المانعية فكذلك ولو شك في كونه تحريميا أو ارشاديا فالمرجع ما ذكره في قوله بعد ذلك ثم لو علم توجه الخ فلا وجه لقوله أو يفيد التحريم فقط إذ بناء على امتناع الاجتماع كما هو مذهبه أو مفروضه لا وجه للتحريم فقط ثم لا وجه لقوله ان النهى الوارد في مقام توهم الصحة يستفاد منه الفساد بعد كون النهى حقيقة في التحريم تكليفا نعم النواهي المتعلّقة بالعبادات يستفاد منها المانعية لكثرة استعمالها فيها فليس مجرد الورود في مقام توهّم الصّحة كافيا في ذلك ثم ما ذكره من أن الشّك راجع إلى الأقل والأكثر فيؤخذ بالأقل وهو نفى الصّحة فقط ان كان مع قطع النظر عن الظهور في الارشاد عرفا فلا وجه له لان ظاهر النهى الحرمة وان كان بملاحظته فلا حاجة إلى الأصل لأنه إذا كان للارشاد فلا يستفاد منه التحريم فتدبّر الثّانى ان الحمل على قلة الثواب بالمعنى الّذى ذكره خلاف ظاهر النّواهى والحمل على الارشاد إلى الحزازة والمنقصة أولى منه لأنه أقرب إلى معنى النهى ثم لا وجه لتخصيصه الوجه المذكور بما له بدل إذ يجرى فيما لا بدل له أيضا إذ الارشاد بالمعنى المذكور يجرى فيه أيضا إذ ليس المراد من الطلب الارشادى ح الطلب الغيري كيف ولو كان المراد منه ذلك لم يجز الاجتماع لأنه طلب حقيقي مولوى وان كان ارشاديا بوجه آخر فالّذى يجوز فيه الاجتماع مع الوجوب هو الطلب الارشادى الصوري وهو متصور فيما لا بدل له أيضا ثم لا وجه للاشكال الّذى ذكره فيما لا يكون ثوابه زائدا على المقدار المعتبر في الواجب ولا لجوابه حسبما عرفت سابقا إذ مجرد قلة الثواب الناشئة من النهى التنزيهي لا يزاحم مصلحة الواجب وثوابه وان كان في أول درجة الوجوب الثّالث ما ذكره فيما لا بدل له انما تلقنه من ص الفصول غاية الأمر انه بدل قيد القربة بقيد انضمام عنوان آخر فيرد عليه بعض ما ورد على ص الفصول مضافا إلى أن مقتضى ما بينه ان كلا من العنوانين مطلوب في حد نفسه فعلا ولكل منهما مصلحة يجب تحصيلها عينا فيكون كل من الفعل والترك بضميمة ذلك العنوان مطلوبا عينيا وانما جاء التخيير بحكم العقل من باب عدم امكان الجمع وهذا يناسب مذهب المجوزين غاية الأمر ان العقل في المقام في مقام الفعلية يحكم في بالتخيير وفي مقام النهى التحريمى يحكم بوجوب تقديم النّهى في مقام الفعلية لكن يبقى مصلحة عنوان الواجب فيمكن الحكم بالصّحة من جهتها بعد كون الامر الشرعي مط وان